ميرزا حبيب الله الرشتي

28

رسالة في تقليد الأعلم

وهذا غير مربوط بالمقام كما لا يخفى [ ومن أدلة المثبتين السيرة المستمرّة ] ومنها السيرة المستمرّة بين أهل التّقليد من السّلف إلى هذا الآن إذ من المعلوم انّ عوام كلّ عصر في كلّ مصر من يومنا هذا إلى زمن الائمّة لم يكونوا ينادى الرّجل في طلب المجتهد الأعلم إلى الأطراف والجوانب بل كانوا يعتمدون على قول كلّ فقيه جامع لشرائط الفتوى واختلاف مراتب العلم والآراء في طائفة الفقهاء والمجتهدين والرّواة والمحدّثين لا يزال كان ثابتا وكذلك افتاء المنقولين من الصّحابة ولم نسمع ان أحدا من الائمّة أو الصّحابة منع عن الاخذ بقول الفقيه والزمهم بالرّجوع إلى الأفقه مع انّ التقليد من الأمور المهمة الّتى ينبغي كمال الاهتمام بشأنها وقد تمسّك بها الحاجبىّ والعضدي وجماعة على ما حكى عنهم [ وجوابها أنه من اين ثبت ان الامام أو بعض أصحابه قد علم بتقليد المفضول مع علم المقلّد بمعارضة قوله مع قول الأفضل ] وجوابها أيضا يظهر ممّا قدّمنا في الاخبار الخاصّة لان اختلاف صحابة النّبى صلّى اللّه عليه وآله والائمّة كان نادرا في الغاية ومع ذلك فصورة العلم بالاختلاف كان اندر ومن اين ثبت ان الامام أو بعض أصحابه قد علم بتقليد المفضول مع علم المقلّد بمعارضة